جلال الدين الرومي
341
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3880 - بحيث تظهر الأضداد من أضدادها ، ويخلق النور من قلب السويداء . - لقد صارت حروب الرسول أساساً للسلام ، والصلح ، آخر الزمان ( نتيجة ) لتلك الحروب ( القادمة ) . - ولقد قطع ذلك السالب للقلب مئات الآلاف من الرؤس ، حتى تأمن رؤوس أهل الدنيا على نفسها . - ولذلك فإن البستاني يقتلع الأعشاب الضارة ، حتى يجد النخيل ( سموق ) القامة والبر . - والعالم ، يزيل من البستان ، ذلك العشب ، حتى يبدي البستان وثماره نضرتهما ! ! 3885 - وذلك الطبيب يخلع الضرس المنخور ، حتى ينجو ذلك الحبيب من الألم والمرض . - ومن ثم فإن ( ألوان ) الزيادة ( كامنة في أنواع ) النقصان ، وأليس للشهداء حياة في موتهم ؟ - فإن قطعت حلوقهم الآكلة للرزق ، فقد ساغت لهم ما عنته الآية الكريمة يرزقون فرحين . - وعندما ذبح حلق الحيوان عدلا ، نما به الإنسان وازداد فضلا . - فإن قطع حلق الإنسان - انتبه وانظر - ما ذا يتولد منه ؟ قس هذا على ذاك . 3890 - يتولد حلق ثالث ، يتولاه شراب الحق وأنواره برعايته . - والحلق المقطوع يشرب الشراب ، لكن الحلق الذي نجا من العالم الفاني ، مات على إثبات يوم العهد . - كفاك يا دني الهمة ، يا قصير اليد ، حتام تكون حياة روحك بالخبز . - فإنك لا تملك ثمرا وكأنك شجر الصفصاف ، لأنك أرقت ماء وجهك من أجل الخبز الأبيض ! ! - فإذا كانت روح الحس لا تستطيع صبرا عن هذا الخبز ، فاحصل على الكيمياء ، وحول النحاس إلى ذهب .